وابن حزم من الظاهرية [1] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ} [المائدة: 45] .
2 -أن استيفاء القصاص فيه ممكن، لانتهائه إلى مفصل [2] .
ججج صحة الإجماع في هذه المسألة، لعدم وجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن من جنى على شخص آخر فأصاب سنه، فسقطت أو قُلعت، فإن القصاص واجب للمجني عليه، فتقلع سنّ الجاني بسنّ المجني عليه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن بطال (449 هـ) : قال اللَّه تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] وأجمع العلماء أن هذه الآية في العمد، فمن أصاب سن أحد عمدًا ففيه القصاص، على حديث أنس. واختلف العلماء في سائر عظام الجسد إذا كسرت عمدًا [3] . ونقله عنه الإمام ابن حجر (852 هـ) [4] .
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : عن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالقصاص في السن وقال كتاب اللَّه عز وجل القصاص قال أبو عمر هذا حديث مختصر وليس فيه حجة؛ لأنه قد يحتمل أن تكون السن قلعت أو سقطت من ضربة فإذا كان كذلك فلا خلاف في القصاص قال اللَّه عز وجل: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] ، وإنما الخلاف في السن تكسر هل فيها قصاص أم لا [5] .
وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : وأجمعوا على أن العين بالعين والأنف
(1) ينظر: المحلى (11/ 8) .
(2) ينظر: المغني (8/ 324) .
(3) شرح ابن بطال على البخاري (8/ 522) .
(4) فتح الباري (12/ 224) .
(5) الاستذكار (25/ 286) .