فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 8167

ويمكن أن يستدل لهذه الروايات: أنهم ألحقوا هذه الحالات كلها بالبيع، فكما أنه لا يجوز التصرف بالبيع في العين المشتراة قبل قبضها، فكذلك هذه الحالات.

أما ابن حزم: فيرى أنه يجوز التصرف في هذه الأشياء قبل القبض إلا القمح وحده، فلا يحل التصرف فيه إلا بعد قبضه [1] .

واستدل ابن حزم لقوله بعدة أدلة، منها:

الأول: أن النص إنما ورد في النهي عن البيع قبل القبض فيما ملك بعقد البيع، كما في حديث حكيم بن حزام -رضي اللَّه عنه-:"إذا ابتعت بيعا، فلا تبعه حتى تقبضه" [2] .

الثاني: أما تخصيص القمح من بين سائر أنواع الطعام؛ فلأن المراد بالطعام في اللغة التي بها خاطبنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يطلق إلا عليه وحده، ويطلق على غيره بالإضافة، ولذا فهو المراد في حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-:"نهى عن بيع الطعام قبل قبضه" [3] فبأي وجه ملكه لا يجوز له بيعه قبل قبضه [4] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا وقع العقد على عين، وقبل قبض المشتري لها، نمت هذه العين: كأن تكون بهيمة وولدت، أو شجرة وأثمرت ونحوها، فإن النماء يكون للمشتري، بلا نزاع بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن تيمية (728 هـ) يقول:[. . . القبض في البيع ليس هو من تمام العقد كما

= أن ابن رجب نفى الخلاف في المسألة بين الأصحاب، فلا أدري هل هذا لعدم اطلاعه عليه؟ أم لاعتبار شذوذ الخلاف فيها؟ . ينظر:"القواعد" (ص 83 - 84) .

(1) "المحلى" (7/ 472 - 473) .

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (15316) ، (24/ 32) ، وابن الجارود في"المنتقى" (602) ، (1/ 154) ، وابن حبان في"صحيحه" (4983) ، (11/ 358) . قال ابن حبان: [هذا خبر مشهور عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام، ليس فيه ذكر عبد اللَّه بن عصمة، وهذا خبر غريب] .

(3) سبق تخريجه.

(4) ينظر:"المحلى" (7/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت