رد) [1] ، وفي رواية لمسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [2] ، أي مردود لا يقبل [3] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف أبي عبيد، والظاهرية في المسألة.
• المراد بالمسألة: لو وجد شخص مظلوم، فإنه واجب على من علم كونه مظلومًا أن ينصره ويعينه على ظالمه، فإن كان المظلوم يحتاج لشهادة مثلًا تنصره على الظالم فعلى من عنده علم بالشهادة أن يدلي بشهادته، وإن كان يحتاج لجاهٍ أو قوة أو نحو ذلك فعلى من يملك شيئًا من هذه المقومات أن يبذلها للمظلوم لينتصر على ظالمه.
والمراد بالوجوب هنا أنه فرض كفاية فمتى حصل نصر المظلوم سقط الحكم عن الباقين.
ونصرة المظلوم في مسألة الباب شاملة لنوعين من الظلم:
الأول: ظلم الإنسان لنفسه، وذلك بإهلاكها بالذنوب والمعاصي، كما قال تعالى لما أكل آدم وحواء من الشجرة: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [4] .
الثاني: ظلم الإنسان لغيره من الخلق، كأكل أموالهم بغير حق، أو الاعتداء عليهم أو ما إلى ذلك.
فعلى المسلم أن ينصر أخاه المظلوم في النوع الأول بأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وفي النوع الثاني برد الحق إلى صاحبه.
(1) صحيح البخاري (رقم: 2550) ، وصحيح مسلم (رقم: 1718) .
(2) صحيح مسلم (رقم: 1718) .
(3) المحلى (11/ 354) .
(4) سورة الأعراف، آية (23) .