فهرس الكتاب

الصفحة 7913 من 8167

فمن رأى القصاص يرى إمكانه مع الأمن من التعدّي، ومن منعه إنما منعه خشية الوقوع في التلف، واللَّه أعلم.

• المراد من المسألة: أن القصاص في الجناية على الأطراف يشترط فيها المماثلة في الاسم والموضع، فمن جنى على شخص آخر فقطع سبابته لا يقتص له بقطع إبهام الجاني، ولو جنى عليه بقطع خنصره لا يقتص له بقطع سبابته، وهكذا.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الطحاوي (321 هـ) : واتفقوا على أنه إذا كان ذلك العضو من الجاني صحيحا لم يكن للمجني عليه أن يتعدى ما قابله من عضو الجاني إلى غيره مما بإزائه وإن تراضيا [1] .

وقال الإمام الجصاص (370 هـ) : لا خلاف أنه إذا كان ذلك العضو من الجاني باقيا لم يكن للمجني عليه استيفاء القصاص من غيره ولا يعدو ما قبله من عضو الجاني إلى غيره مما بإزائه وإن تراضيا به [2] .

وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : أجمعوا على أن عين الفاقئ إذا كانت صحيحة لم يكن للمفقئ عينه أن يأخذ غيرها [3] .

وقال الإمام العَيني (855 هـ) : وأجمعوا أيضا أن اليمنى لا تؤخذ باليسرى، ولا اليسرى باليمنى، ولا يؤخذ شيء من الأعضاء إلا بمثله من القاطع، الإبهام بالإبهام، والسبابة بالسبابة، والوسطى بالوسطى، والخنصر بالخنصر، والبنصر بالبنصر [4] .

(1) مختصر اختلاف العلماء (5/ 130) .

(2) أحكام القرآن (4/ 95) .

(3) الاستذكار (25/ 265) .

(4) البناية (12/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت