فهرس الكتاب

الصفحة 7912 من 8167

معها الخطر [1] .

ومراعاة لاختلافهم لم يعمّم الطحاوي نقله للإجماع في كل العظام، فقد نقل خلاف المالكية في كتابه، ثم أتبعه بإلزامهم بالقول بنفي القصاص في عظم الرأس أن يقولوا به فيما سواه من العظام.

وما حكاه الطحاوي من أن الإجماع فقط في عظم الرأس متعقَّب أيضا بأن الخلاف في القصاص في المأمومة [2] ، والمنقِّلة [3] منقول عن عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه عنهما [4] ، وفي المنقِّلة فقط عن مالك في إحدى الروايتين عنه [5] ، وكلاهما من جراح الرأس.

وأما ابن حزم من الظاهرية فإنه يوجب القصاص من كسر العظام عموما وحجته قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة، ولعل الخلاف بين من نقل عنه الخلاف وغيره في تحقيق المناط [6] ، وهو تحقّق خوف التلف،

(1) ينظر: النوادر والزيادات (14/ 34 - 37) ، مواهب الجليل (6/ 247 - 248) .

(2) المأمومة، والآمّة: التي تبلغ الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. أنيس الفقهاء (ص: 109) .

(3) المُنَقّلة: الشَجَّة التي تنقل العظم، أي: تكسره حتى يخرج منها فراش العظام. أنيس الفقهاء (ص: 109) .

(4) أما في المأمومة، فقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 459) رقم (18013) ، وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 256) رقم (27866) .

وأما في المنقّلة فقد أخرجه مالك في الموطأ (2506) ، وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 257) رقم (27867) ، (27868) ، وقال ابن قدامة في المغني (8/ 323) : ليس بثابت عنه.

(5) ينظر: المنتقى (7/ 90) ، بداية المجتهد (4/ 190) .

(6) تحقيق المناط: هو النّظر والاجتهاد في معرفة وجود العلّة في آحاد الصور بعد معرفة تلك العلّة بنصّ أو إجماع أو استنباط. كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 1652) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت