فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 8167

التلف عند القصاص فلا يُقتص منه كالصُلب والضلع والفخذ ونحوه، وهنا وافقوا (نصوص) الإجماع في ذلك، وما كان غير متلِف فيجب فيه القصاص كاليد من الساعد، أو الزند [1] ، أو الرجل من الساق، أو التَرقُوة [2] ، ونحو ذلك مما لا يعظم معه الخطر [3] .

• مستند الإجماع:

1 -ما رواه نمر بن جابر، عن أبيه:"أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف، فقطعها من غير مفصل، فاستعدى عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمر له بالدية، فقال: إني أريد القصاص. قال: خذ الدية، بارك اللَّه لك فيها" [4] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقض للمقطوعة يده من الساعد بالقصاص بل اكتفى بالدية [5] .

2 -أنه لا يمكن المماثلة فيها ولا تؤمن الزيادة عليها، ولا يمكن أن يستوفى أكثر من الحق فسقط القصاص، كما لو قتل من لا يكافئه، أو قطع صحيح اليد بشلاء أو ناقصة الأصابع [6] .

• من خالف الإجماع: خالف المالكية الإجماع من خلال التفصيل الذي ذُكر آنفا في وجوب القصاص من العظام التي لا يخاف معها التلف ولا يعظم

(1) الزند: ما انحسر عنه اللحم من الذراع. المصباح المنير (1/ 256) .

(2) التَرقُوة: هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. المصباح المنير (1/ 74) .

(3) ينظر: النوادر والزيادات (14/ 34 - 37) ، مواهب الجليل (6/ 247 - 248) .

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الديات، باب ما لا قود فيه (2636) ، والبزار في مسنده (3792) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 65) رقم (16527) ، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 123) .

(5) ينظر: المغني (8/ 321) .

(6) ينظر: العدة شرح العمدة (1/ 546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت