أولًا: تعريفه في اللغة:
أصل الكلمة الجيم والميم والعين يدل على ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جمعته فاجتمع، ومنه قوله تعالى: {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [1] . ويقال: وأَجْمعت كذا، أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يُتوصل إليه بالفكرة، نحو {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [2] وقال تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [3] ويقال: أجمع المسلمون على كذا، أي: اجتمعت آراؤهم عليه [4] . والإجماع: الإحكام والعزيمة على الشيء، تقول: أجمعت الخروج، وأجمعت على الخروج، ويقال: أجمعت الرأي، وأزمعته، وعزمت عليه، كلها بمعنى، وفي الحديث:"من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له" [5] أي: إحكام النية والعزيمة [6] .
ثانيًا: تعريفه في الاصطلاح
عرف العلماء الإجماع بعدة تعاريف مختلفة؛ نظرا لاختلاف العلماء في كثير
(1) الكهف: الآية (99) .
(2) يونس: الآية (71) .
(3) طه: الآية (64) .
(4) "مفردات ألفاظ القرآن" (ص 201) ، وينظر:"معجم مقاييس اللغة" (1/ 479) ،"القاموس المحيط" (ص 917) .
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (26457) (44/ 53) ، وأبو داود (2446) ، (3/ 190) ، والترمذي (730) ، (3/ 108) ، والنسائي في"الكبرى" (2652) ، (3/ 169) ، وابن ماجه (1700) ، (3/ 189) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1933) ، (3/ 212) . قال النسائي: [الصواب وقفه ولم يصح رفعه] "السنن الكبرى" (3/ 172) . ورجح وقفه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وأبو حاتم."العلل"للترمذي (ص 118) ،"التلخيص الحبير" (2/ 188) .
(6) "النهاية" (1/ 296) ،"لسان العرب" (8/ 57) .