فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -لأن العامل مختص بنفقته، فكانت عليه؛ كنفقة زوجته [1] .

2 -لأن المضارب دخل على أن يكون له جزء من الربح، فلا يكون له غيره.

• الخلاف في المسألة: خالف الليثُ فقال: له أن يتغدى منه إذا اشتغل به عن الانقلاب إلى أهله للغداء [2] .النتيجة:انعقاد الإجماع على كون المضارب لا نفقة له في مال المضاربة إذا كان حاضرًا، ولا ينقض هذا الإجماع بقول الليث؛ حيث قال الإمام الطحاوي:"وقول الليث أيضًا خلاف الإجماع؛ لأنه لو وجب له الغداء؛ وجب له العشاء كالسفر" [3] .

ولأنه قوله أيضًا معلل بانشغاله بالمضاربة عن الانقلاب إلى أهله، فلو لم ينشغل؛ فلا نفقة له أيضًا على قول الليث، واللَّه تعالى أعلم.

[292/ 28]مسألة: الإنفاق على مال المضاربة منه.

للمضارب أن ينفق على مال المضاربة منه، وقد نقل الاتفاق على هذا.

• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال:"واتفقوا أن للعامل أن ينفق من المال على نفس المال فيما لا بد للمال منه، وعلى نفسه في السفر" [4] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء على الاتفاق على أن الإنفاق على مال المضاربة منه: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ،

(1) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 151) .

(2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 95) ، ونوادر الفقهاء: (ص 269، رقم: 278) ، والاستذكار: (7/ 6، 25) ، وبداية المجتهد: (2/ 240) .

(3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 95) .

(4) مراتب الإجماع: (ص 93) .

(5) المبسوط للسرخسي: (23/ 122) ، وفيه:"لو دفع إلى رجل مالًا مضاربة بالنصف على أن أجر الأجراء من المال كان جائزًا".

(6) الاستذكار: (7/ 20) ، وفيه:"ومذهب مالك في العامل يشتري من مال المضاربة شيئًا ثم ينفق من ماله من وراء أو صبغ أنه يرجع بالكراء ولا ربح فيه، هذا قوله وقول أكثر أصحابه"، والفواكه الدواني: (3/ 1192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت