الثالث: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر -رضي اللَّه عنه-: (سبل الثمرة) [1] .
فصح بهذا جواز صدقته على نفسه وعلى من شاء [2] .النتيجة:عدم صحة الإجماع على عدم جواز الوقف على النفس، وذلك لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: لو أتلف الوقف مُتلفٌ؛ كان غصبه فتلف تحت يده العادية فإن ضمانه عليه.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) قال: [الوقف مضمون باتفاق العلماء، ومضمون باليد، فلو غصبه غاصب تلف تحت يده العادية فإن عليه ضمانه باتفاق العلماء] [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] .
قال الشيرازي: (وإن أتلفه الواقف أو أجنبي فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين، فمنهم من قال: ينى على القولين، فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجبت القيمة له لأنه بدل ملكه، وإن قلنا إنه للَّه تعالى اشترى به مثله ليكون وقفًا مكانه، وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني: يشتري بها مثله ليكون وقفًا مكانه قولًا واحدًا، لأنا وإن قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أنه لا يملك الانتفاع برقبته، وإنما يملك الانتفاع بمنفعته) [7] .
قال الدسوقي: (ومن هدم وقفًا تعديًا فعليه إعادته على ما كان عليه،
(1) سبق تخريجه.
(2) المحلى (9/ 87) .
(3) مجموع الفتاوى (16/ 147/ 148) .
(4) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 615) .
(5) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 481، 482) ، ومنح الجليل (8/ 101) .
(6) المهذب (1/ 367) وأسنى المطالب (5/ 555) .
(7) المهذب (1/ 578) .