فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 8167

يتمكن من تمليك الوقف لنفسه [1] .

الرابع: ولأن فيه تحجيرًا على النفس وعلى الورثة من بعد موته [2] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في وجه [3] ، والشافعية في مقابل الأصح عنده [4] ، والحنابلة في رواية [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] ، وابن تيمية [7] ، فرأوا جواز الوقف على النفس.

• دليلهم: ويستند المخالفين إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عثمان -رضي اللَّه عنه-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من يشتري بئر رومة، فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين، فاشتراها عثمان) [8] .

• وجه الاستدلال: أن عثمان -رضي اللَّه عنه- قد وقف على نفسه بئر رومة، وشارك المسلمين في الانتفاع بالموقوف بإقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإذنه [9] .

الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ابدأ بنفسك فتصدق عليها) [10] .

فهذا الحديث عام يشمل التصدق بالأصل والمنافع، والمنافع فقط مع حبس الأصل [11]

(1) الذخيرة (6/ 332) .

(2) الشرح الكبير للدردير (5/ 462) .

(3) هو قول أبي يوسف: حاشية ابن عابدين (6/ 554) .

(4) وهو قول أبي عبد اللَّه الزبيري (الزبيدي) من الشافعية، انظر: الحاوي الكبير (9386) ، ومنح الجليل (8/ 83) ، ونهاية المحتاج (5/ 367) .

(5) الحنابلة في رواية: اختارها ابن أبي موسى، وقال ابن عقيل: هي أصح. المغني (8/ 197) ، والكافي (ص 514) .

(6) المحلى (9/ 175) .

(7) الاختيارات العلمية (ص 170) .

(8) سبق تخريجه. انظر الحاوي الكبير للماوردي (9/ 387) .

(9) انظر: الحاوي الكبير، الماوردي (9/ 387) .

(10) رواه: مسلم، رقم (997) .

(11) المحلى (9/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت