جهة الأم، ولم يذكره من جهة الأب [1] .
2 -اللبن ينفصل من المرأة، ولا ينفصل من الرجل، فلا تلحق به الحرمة [2] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن التحريم يقع بلبن الفحل؛ للأسباب التالية:
1 -وجود خلاف قديم عن بعض الصحابة، والتابعين، وكثير من الفقهاء، يقضي بعدم التحريم بلبن الفحل.
2 -نفى ابن القيم أن تكون دعوى الإجماع هنا صحيحة فقال:"ولا يمكن دعوى الإجماع في هذه المسألة؛ ومن ادعاه فهو كاذب. . .)، ثم ذكر الخلاف عن السلف في ذلك [3] ."
ثانيًا: العمل على التحريم بلبن الفحل؛ لأن الاحتياط في باب التحريم أولى [4] .
الكبير هو: من تجاوز الحولين، فلو أن امرأة أرضعت كبيرًا فلا يتعلق بذلك الرضاع تحريم، فلا يعد المرتضع ابنًا للمرأة، ولا يكون أبناؤها إخوة له، ونحو ذلك، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"اتفق الفقهاء على أن لا يحرِّم رضاع الكبير" [5] .
2 -ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن رضاع الكبير غير محرِّم" [6] .
3 -العيني (855 هـ) حيث قال:"الحرمة مبنية على وجود اللبن، . . . والحرمة لا تتعلق بصورة الإرضاع ووجود اللبن؛ كما في الكبير بالإجماع، بل تتعلق باعتبار إنشاز العظم، وإنبات اللحم" [7] .
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 66) ،"زاد المعاد" (5/ 565) .
(2) "فتح الباري" (9/ 183) .
(3) "زاد المعاد" (5/ 560 - 561) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 89) ،"زاد المعاد" (5/ 98) ،"عارضة الأحوذي" (5/ 72) .
(5) "عارضة الأحوذي" (5/ 78) .
(6) "الإفصاح" (2/ 147) .
(7) "البناية شرح الهداية" (5/ 270) .