ثابت بالنص والإجماع" [1] . ونقله عنه العيني [2] ."
النووي (676 هـ) حيث يقول:"فيجوز التيمم عن الحدث الأصغر بالكتاب والسنة والإجماع" [3] .
شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) حيث يقول:"يجوز التيمم للحدث الأصغر بغير خلاف علمناه؛ إذا وجدت الشرائط" [4] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى ذكر من الأسباب المبيحة للتيمم الغائطَ، وهو موجب للحدث الأصغر، فدل على أن التيمم يجوز للحدث الأصغر، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا تيمم المسلم عن الفريضة، فإنه يجوز له أنه يصلي بتيممه هذا النافلة، سواء كانت بعدها أو قبلها.
• من نقل الاتفاق: البغوي (516 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أنه يجوز أن يصلي بتيمم واحد مع الفريضة ما شاء من النوافل قبلها وبعدها" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [6] ، والشافعية على الصحيح [7] ، والحنابلة على المذهب [8] .
• مستند الاتفاق: أن فعل النافلة تطوع، فيباح له فعلها إذا نوى الفرض تبعًا، كالسنن الراتبة، وكما أنه يباح له التنفل بعد الفرض، فقبلها أيضًا [9] .
(1) "المغني" (1/ 352) .
(2) "البناية" (1/ 530) .
(3) "المجموع" (2/ 239) .
(4) "الشرح الكبير" (2/ 204) ، و"المغني" (1/ 334) ، (1/ 346) .
(5) "شرح السنة" (1/ 450) .
(6) "المبسوط" (1/ 113) .
(7) "المجموع" (2/ 258) .
(8) "المغني" (1/ 330) ، و"الإنصاف" (1/ 292) .
(9) "المغني" (1/ 330) .