• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد الغلام إلى الرجل، ولم يمنعه استغلال المشتري له.
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها، وصاعا من تمر" [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر من استفاد من الشاة المصراة، ثم أراد ردها، أن يرد معها صاعا من التمر، وهذا يدل على أن الاستفادة من السلعة لا تمنع الرد بالعيب [2] .
الثالث: أن المشتري أخذ السلعة على أن تكون سليمة، ولا يمكنه معرفة السلامة إلا بعد استخدامها، ولذا فإن هذا الاستخدام يعتبر عفو لا يترتب عليه أثر.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتبايعان السلعة بشرط الخيار، ثم زادت زيادة متصلة غير متولدة من المبيع، مثل: الثوب يصبغه أو يخيطه، والسويق يلتُّه بالسمن أو بالعسل، والأرض يبني عليها، أو يغرس فيها، فإن هذه الزيادة تمنع الرد، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• السرخسي (483 هـ) يقول: [والأصل أن الزيادة نوعان: متصلة، ومنفصلة. والمتصلة نوعان: زيادة غير متولدة من العين: كالصبغ في الثوب، والسمن، والعسل في السويق، وهي تمنع الرد بالعيب بالاتفاق] [3] .
• الكاساني (587 هـ) يقول: [وإن كانت متصلة غير متولدة من الأصل، تمنع
(1) سبق تخريجه.
(2) ينظر في الدليلين السابقين:"شرح الزركشي" (2/ 65) .
(3) "المبسوط" (13/ 103) .