الظئر] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [3] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل جلاله- أمر بإعطاء المرضعة أجرها بعد الفراغ من الرضاعة، وقد نزلت في المرأة المطلقة، فتكون في حق الأجنبية من باب أولى.
الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"دخلنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي سيف القين [4] ، وكان ظئرا لإبراهيم، فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إبراهيم فقبَّله وشمَّه" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استأجر مرضعة لابنه إبراهيم، فدل على مشروعية هذا العمل.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا استأجر الأب مرضعة لولده -غير زوجته- أيَّ امرأة كانت من أقاربه: أُمَّه، أو أخته، أو ابنته، أو عمته، أو خالته؛ فإن ذلك جائز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن للرجل أن يستأجر أُمَّه، أو أخته، أو ابنته، أو خالته، لرضاع ولده] [6] . نقله عنه ابن القطان [7] .
(1) "حاشية الروض المربع" (5/ 300) .
(2) "المحلى" (7/ 12) .
(3) الطلاق: الآية (6) .
(4) أبو سيف القين الحداد من الأنصار، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-."الاستيعاب" (4/ 1687) ،"أسد الغابة" (6/ 157) ،"الإصابة" (7/ 197) .
(5) أخرجه البخاري (1303) ، (ص 254) ، ومسلم (2315) ، (4/ 1442) ، واللفظ للبخاري.
(6) "الإجماع" (ص 145) ،"الإشراف" (6/ 299) .
(7) "الإقناع"لابن القطان (3/ 1567) ، وفيه [امرأة أخيه] بدل [أمه] ، ولعله خطأ من النساخ.