فهرس الكتاب

الصفحة 7539 من 8167

8 -عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" [1] .

إلى غير ذلك من الأحاديث التي يطول المقام بحصرها.

9 -انعقاد الإجماع على تحريمه، حيث نقله جمع من أهل العلم منهم ابن المنذر [2] ، وابن حزم [3] ، وابن عبد البر [4] ، وابن قدامة [5] ، والقرطبي [6] ، والنووي [7] ، وابن حجر [8] .

فمن خالف هذه النصوص الصريحة واستباح الخمر فقد كذب كلام اللَّه تعالى ورسوله، وأتى بشرع غير شرع محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا كفر مخرج من الملة.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[101/ 4]المسألة الأولى بعد المائة: ظن السوء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كُفر.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف ظن السوء: الظن: قال ابن فارس:"الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنيينِ مختلفين: يقين، وشكّ" [9] .

(1) أخرجه الترمذي (رقم: 1295) ، وابن ماجه (رقم: 3381) ، قال الترمذي:"هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روى نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

وأخرجه الحاكم حديث ابن عباس في"المستدرك": (2/ 37) : ثم قال:"حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 136) :"رواته ثقات"، وصححه الألباني من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- كما في إرواء الغليل (8/ 50) .

(2) انظر: الإجماع (111) .

(3) انظر: المحلى (368) .

(4) انظر: الاستذكار (5/ 290) .

(5) انظر: المغني (9/ 135) .

(6) انظر: تفسير القرطبي (3/ 360) ، (6/ 289) .

(7) انظر: شرح النووي (11/ 217) .

(8) انظر: فتح الباري (10/ 66) .

(9) مقاييس اللغة (3/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت