والشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، وكذا الظاهرية [3] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -لارتفاع القلم عن المجنون والصبي [4] .
2 -لأن الضمان هو إيجاب في أموال بعقد فلم يصح منهم كالنذر والإقرار [5] .
3 -لأن الضمان عقد تبرع بالتزام مال للمضمون له، فلم يصح منهم كنذر الصدقة [6] .النتيجة:تحقق نفي الخلاف في عدم صحة ضمان المجنون.
قد يتعدد المدينون، فيضمنهم جميعًا ضامن واحد، فمثل هذا الضمان جائز، وقد نقل الاتفاق على جوازه.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"واتفقوا أن ضمانَ الواحدِ عن الاثنين فصاعدًا بما عليهم مَن له قِبَلَهم حقٌّ واجبٌ بعدُ على واحدٍ لهم قِبَلَه، مثل ذلك الحقِّ جائزٌ" [7] .
• الموافقون على الاتفاق: لم أجد من تعرض لهذه المسألة بموافقة أو مخالفة سوى الحنفية عند الكلام عن جواز تعدد المكفول له [8] ، وكذلك ابن حزم في حكاية الاتفاق الآنفة.
(1) الحاوي: (6/ 461) ، وفيه:"ضمان الصبي والمجنون لا يصح لارتفاع القلم عنهما"، وإعانة الطالبين: (4/ 241) ، وفيه:"الصغير والمجنون والمبرسم الذي يهذي فلا يصح ضمانهم"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 360) .
(2) المغني (7/ 79) ، والكافي: (2/ 129) ، والشرح الممتع على زاد المستقنع: (9/ 184) .
(3) مراتب الإجماع: (ص 62) .
(4) انظر: الحاوي: (6/ 461) .
(5) انظر: المغني: (7/ 79) .
(6) انظر: الكافي: (2/ 129) .
(7) مراتب الإجماع: (ص 62) .
(8) درر الحكام شرح مجلة الأحكام: (1/ 634) ، وفيه:"ويجوز تعدد المكفول له أيضًا كما قلنا، فكما أن لرجل أن يكفل رجلًا واحدًا، فله أن يكفل اثنين أو ثلاثة أو أكثر كما أنه تجوز الكفالة بعدة ديون أيضًا".