• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، فإنه لا يحد السارق إلا إذا كان المسروق بلغ نصابًا، ومقدار النصاب محل خلاف بين أهل العلم سبق بيانه [1] .
• من نقل الإجماع: الإجماع في هذه المسألة نقل على وجهين:
الوجه الأول: أن الإجماع كان في عصر الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم: قال الكاساني (587 هـ) :"وأما الإجماع فإن الصحابة -رضوان اللَّه عليهم- أجمعوا على اعتبار النصاب، وإنما جرى الاختلاف بينهم في التقدير، واختلافهم في التقدير إجماع منهم على أن أصل النصاب شرط" [2] .
وقال ابن قدامة (620 هـ) في سياق شروط القطع في السرقة:"الشرط الثاني: أن يكون المسروق نصابًا ولا قطع في القليل في قول الفقهاء كلهم، إلا الحسن، وداود، وابن بنت الشافعي، والخوارج، قالوا: يقطع في القليل والكثير. . . ولنا: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا) متفق عليه [3] ، وإجماع الصحابة" [4] .
قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا يجب القطع بسرقة دون النصاب في قول الفقهاء كلهم، إلا الحسن، وداود، وابن بنت الشافعي، والخوارج، فإنهم قالوا: يقطع في القليل والكثير. . . ولنا: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تقطع اليد إلا"
(1) انظر: المسألة الخامسة تحت عنوان:"لو اشترك جماعة في سرقة ما يوجب القطع، وكان المال لو قُسِّم على الشركاء لم يبلغ لكل واحد نصابًا، فإنه لا قطع حينئذٍ على أحد منهم".
(2) بدائع الصنائع (7/ 77) .
(3) صحيح البخاري (رقم: 647) ، وصحيح مسلم (رقم: 1684) .
(4) المغني (9/ 94) .