• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرها بأن تغتسل بعد الحيض، مما يدل على لزومه، وأن الوضوء لا يكفي، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا ارتد مسلم -والعياذ باللَّه- ثم أسلم من جديد، فإنه يجب عليه الوضوء عندئذٍ.
• من نقل الإجماع: سند بن عنان (541 هـ) حيث يقول عمَّن جدد إسلامه:"هو مأمور بالوضوء إجماعًا". نقله عنه القرافي [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الأوزاعي، وأبو ثور [2] ، والحنفية [3] ، والمالكية في المشهور [4] ، والشافعية في وجه [5] ، والحنابلة على الصحيح [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] .
• وجه الدلالة: أن الآية تدل على أن العمل يحبطه الشرك، والطهارة عمل، فيجب أن تحبط بالشرك [7] .
2 -أن الوضوء عبادة يفسده الحدث، فيفسده الشرك؛ كالصلاة [8] .
3 -علَّل القرافي هذا الأمر بأنه مأمور بالصلاة التي من شرطها الطهارة، فيجب عليه تحصيل الشرط وهو الطهارة، لا أنه مؤاخذ بأمر تقدم الإسلام [9] .
• الخلاف في المسألة: خالف ابن القاسم من المالكية في المسألة، وقال باستحباب الوضوء فقط [10] .
(1) "الذخيرة" (1/ 302) ، وقد بحثت عن كبته فلم أجدها.
(2) "المغني" (1/ 238) .
(3) "المبسوط" (1/ 79) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 53) .
(4) "التاج والإكليل" (1/ 435) ، و"مواهب الجليل" (1/ 300) .
(5) "المجموع" (2/ 5) .
(6) "الفروع" (1/ 185) ، و"الإنصاف" (1/ 219) .
(7) "المغني" (1/ 238) .
(8) "المغني" (1/ 238) .
(9) "الذخيرة" (1/ 302) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 300) .
(10) "التاج والإكليل" (1/ 435) ، و"مواهب الجليل" (1/ 300) .