• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (المسلمون عند شروطهم) [1] .
• وجه الاستدلال: أن فيه دلالة واضحة على أنه ينبغي للمسلم أن يفي بشرطه، وأنه يلزمه أن يفي لأخيه المسلم بما اشترط على نفسه تجاهه من رد العارية.
الثاني: أن رضا المستعير بهذا الشرط، إلتزام للضرر الداخل عليه بالقلع، فكان هو الضار لنفسه، ولم يكن مضرورًا بغيره [2] .
الثالث: أن المعير لم يوجد منه الغرر، لأن العارية تسترد على كل حال [3] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه يجوز إعارة الأرض للغراس أو البناء واشتراط قلع ما عليها عند الرجوع [4] .
• المراد بالمسألة: أن من استعار عينًا، وكانت موجودة وقت الرد؛ فإنه يجب عليه أن يردعينها لا مثلها ولا قيمتها.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [ويجب رد العارية إن كانت باقية بغير خلاف] [5] . القرافي (684 هـ) قال: [. . وعن الثاني أن على اليد
(1) سبق تخريجه في (ص 88) .
(2) الحاوي الكبير (7/ 128) ، والكافي (ص 482) .
(3) تحفة الفقهاء (3/ 287) .
(4) انظر المسألة في: تكملة شرح فتح القدير (9/ 14) ، والشرح الكبير مع الحاشية (5/ 152. 153) ، وأسنى المطالب (5/ 206) وتحفة المحتاج (2/ 379) ، والمبدع، ابن مفلح (5/ 6) .
(5) المغني (7/ 341) .