الثالث: ولأن الالتقاط والتعريف سبب للتملك، فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكمًا كالإحياء والاصطياد [1] .
الرابع: ولأن سبب التملك هو التعريف، فإذا وجد السبب حصل الملك كالاصطياد، والاحتشاش، وإحياء الموات [2] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه لا يحتاج الملتقط إلى إذن الحاكم.
• المراد بالمسألة: أن اللقطة التي تبقى عينها وتدوم في السنة التي يتم التعريف خلالها تكون أمانة في يد الملتقط، فإن تلفت من غير تعد أو تقصير فلا ضمان، وإلا ضمن الملتقط.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمعوا أن يد الملتقط لها لا تنطلق على التصرف فيها بوجه من الوجوه قبل الحول، إن كانت مما يبقى مثلها حولًا دون فساد يدخلها] [3] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [أن اللقطة في الحول أمانة في يد الملتقط، إن تلفت بغير تفريطه أو نقصت فلا ضمان عليه، كالوديعة، ومتى جاء صاحبها فوجدها أخذها بزيادتها المتصلة والمنفصلة، لأنها نماء ملكه، وإن أتلفهما الملتقط، أو تلفت بتفريطه ضمنها بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال، وبقيمتها إن لم يكن لها مثل، لا أعلم في هذا خلافًا] [4] .
القرطبي (671 هـ) قال: [وأجمعوا أن صاحبها إن جاء فهو أحق بها من ملتقطها إذا ثبت له أنه صاحبها] [5] .
(1) المغني (8/ 301) .
(2) البيان في مذهب الإمام الشافعي (7/ 530) .
(3) الاستذكار (22/ 330) .
(4) المغني (8/ 313) .
(5) الجامع لأحكام القرآن (11/ 268) .