قول اللَّه -تعالى-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [1] .
ثالثًا: خمس الخارج من الأرض من المعادن: من الذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، وغيرها، وقيل: مثلها: المستخرج من البحر من لؤلؤ، وعنبر، وسواهما.
قال أبو يوسف:"كل ما أصيب في المعادن، من الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، والرصاص، فإن في ذلك الخمس -في أرض العرب كان أو في أرض العجم- وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات."
وفيما يستخرج من البحر من حلية وعنبر، فالخمس يوضع في مواضع الغنائم، عَلَى ما قَالَ اللَّه -عز وجل- في كتابه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [2] .
رابعًا: الهبات والتبرعات والوصايا: التي تقدم لبيت المال للجهاد، أو لغيره من المصالح العامة [3] .
خامسًا: تركات المسلمين: التي لا وارث لها، أو لها وارث لا يُرد [4] عليه، وديات القتلى الذين لا أولياء لهم [5] .
(1) سورة الأنفال، الآية: (41) .
(2) الخراج لأبي يوسف (ص 21) .
(3) الأموال لأبي عبيد (ص 693) ، والبحر الرائق (5/ 128) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 338) ، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 215) .
(4) الردُّ لغة: الصرف والرجع والإعادة والرفض، يُقال: رده ردًّا، ومردّا، ومردودًا، بمعنى: صرفه، والارتداد: الرجوع. يُنظر: لسان العرب (3/ 172) (ردد) .
وشرعًا: صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية، بقدر فروضهم عند عدم عصبة. يُنظر: شرح خلاصة الفرائض، عبد الملك بن عبد الوهاب البتني الحنفي (ص 58) ، نقلًا عن التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية، صالح بن فوزان بن عبد اللَّه الفوزان، مكتبة المعارف، الرياض (248) .
(5) انظر: البحر الرائق (5/ 128) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 338) ، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 215) .