فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 8167

الآحاد.

5 -باعتبار قوته: ينقسم إلى إجماع قطعي، وإجماع ظني، فالقطعي مثل: المعلوم من الدين بالضرورة؛ كَفَرضية الصلاة، والزكاة، ونحو ذلك، والظني: كالإجماع السكوتي الذي غلب على الظن فيه اتفاق الكل.

• وسيكون الحديث في هذا المبحث عن النوع الأول فقط [1] ، والذي يدعو إلى ذلك ما يأتي:

أ - أن هذا المبحث ما هو إلا تمهيد للدخول إلى صلب موضوع الرسالة.

ب - أن الحديث عن كل نوع من أنواع الإجماع يفضي إلى الإطالة في التمهيد أكثر مما يجب.

ت - أن أغلب مسائل الإجماع في هذه الرسالة لا تخرج عن هذين النوعين، فهي إما إجماع صريح وإما إجماع سكوتي.

ث - أن هذه الرسالة يغلب عليها الجانب الفقهي أكثر من الجانب الأصولي، فكان لا بد من اختصار الحديث في الجوانب الأصولية.

المطلب الأول: الإجماع الصريح وحجيته:

• تعريف الإجماع الصريح: هو ما كان اتفاق مجتهدي الأمة عليه نطقًا، بمعنى أن كل واحد من المجتهدين نطق بصريح الحكم في الواقعة، نفيًا أو إثباتًا [2] .

• حجيته: اختلف العلماء في حجية الإجماع الصريح على ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب الجمهور من المسلمين عمومًا من المذاهب الأربعة وغيرها إلى أن إجماع المجتهدين في كل عصر حجة [3] .

(1) انظر الحديث عن نوعي الإجماع الصريح، والسكوتي في:"كشف الأسرار" (3/ 339) ، و"الإحكام"للآمدي (1/ 312) ، و"البحر المحيط" (4/ 482) ، و"شرح مختصر الروضة" (3/ 126) ، و"إرشاد الفحول" (ص 153) ، و"علم أصول الفقه"لخلاف (ص 59) .

(2) "شرح مختصر الروضة" (3/ 126) .

(3) انظر:"أصول السرخسي" (1/ 295) ، و"كشف الأسرار" (3/ 338) ، و"بيان المختصر" (1/ 525) ، و"شرح تنقيح الفصول" (ص 324) ، و"اللمع في أصول الفقه" (ص 87) ، و"التبصرة" (ص 349) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/ 214) ، و"شرح مختصر الروضة" (3/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت