• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يجوز له أن يبيع زرعه، فكذلك يجوز له الاستئجار على حصاده، بجامع أن كلا منهما يشترط فيه العلم بالمعقود عليه.
الثاني: أن هذه إجارة صحيحة، قد علمت منفعتها، وتوفرت فيها بقية الشروط والأركان، فصح العقد عليها.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الحجام كسبه خبيث ودنيء، فإذا استؤجر على غير الحجامة، كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، ونحوها من المنافع المباحة، فإن ذلك جائز، بغير خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [فأما استئجار الحجام لغير الحجامة: كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، وقطع شيء من الجسد للحاجة إليه، فجائز. . .، بغير خلاف] [1] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [فأما استئجار الحجام لغير الحجامة: كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، وقطع شيء من الجسد للحاجة إليه، فجائز. . .، بغير خلاف] [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .
(1) "المغني" (8/ 120) .
(2) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 390) .
(3) "بدائع الصنائع" (4/ 190) ،"تبيين الحقائق" (5/ 124) ،"الهداية" (9/ 97) ،"المنتقى" (7/ 298 - 299) ،"مواهب الجليل" (5/ 390 - 391) ،"منح الجليل" (7/ 433) ،"جواهر العقود" (1/ 215) ،"الغرر البهية" (5/ 177) ،"تحفة المحتاج" (9/ 388 - 389) ،"المحلى" (7/ 16 - 18) . =