من أقسام البيع، واستدل على هذه المسألة بدليل الإباحة الأصلية [1] .
الثالث: أن ضبط قدرِ ووصف المسلم فيه بهذه الثلاثة، ينفي الجهالة، ويقطع النزاع، وما كان كذلك فيصح معه عقد السلم [2] .
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية عندهم، وهو اختيار ابن حزم من الظاهرية، وقالوا بصحة السلم في المكيل والموزون فقط دون الذروع [3] .
واستدل هؤلاء: بحديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- السابق، قالوا: فلم يذكر فية إلا الكيل والوزن، فيقتصر على ما جاء به النص، ولا يزاد عليه [4] .النتيجة:صحة الإجماع فيما ينضبط بالوصف من المكيل والموزون دون المذروع؛ وذلك لثبوت الخلاف في المذروع.
• المراد بالمسألة: من شروط السلم: أن يكون المسلم فيه معلوما، فإذا أسلم في شحم، سواء كان شحم الألية أم غيره، وضبطه بالصفة، فإنه يجوز سلمه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السلم في الشحم جائز، إذا كان معلوما] [5] . نقله عنه ابن القطان [6] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ويجوز السلم في الشحم والألية بالإجماع] [7] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [. . . جاز السلم في الألية، مع أنها لا تخلو من
(1) "المقدمات الممهدات" (2/ 20 - 21) .
(2) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 208) .
(3) "الإنصاف" (5/ 85) ،"المحلى" (8/ 39) .
(4) "المحلى" (8/ 39) .
(5) "الإجماع" (ص 135) ،"الإشراف" (6/ 111) .
(6) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1817) .
(7) "البناية" (8/ 341) .