تتحدث عن الذهاب لمكان معروف، متخذ لهذا الشأن، وهو ما يسمى الحمام، وهي أيضًا في بعض تفصيلات المسألة، والتفصيلات دائما يدخلها الخلاف، والاتفاق غالبا في العموميات.النتيجة:أن الاتفاق متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد الإنسان أن يتخلى، فإنه يستحب له أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، كي لا تنكشف عورته.
• من نقل الاتفاق: النووي (676 هـ) شارحًا قول الماتن:"ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض"حيث يقول:"وهذا الأدب مستحب بالاتفاق وليس بواجب" [1] .
ونقله عنه ابن قاسم [2] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الاتفاق:
1 -حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-،"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه؛ حتى يدنو من الأرض" [6] .
• وجه الدلالة: في دلالة السنة الفعلية من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والحديث -وإن كان ضعيفًا- إلا أن علة الفعل في الحديث صحيحة، وهي الستر، وعدم كشف العورة.
2 -أن عدم رفع الثوب حتى الدنوّ من الأرض أستر للخارج للخلاء، وأحفظ لعورته؛ فيكون أولى [7] .
(1) "المجموع" (2/ 98) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 48) .
(2) "حاشية الروض" (1/ 130) .
(3) "حاشية ابن عابدين" (1/ 344) .
(4) "مواهب الجليل" (1/ 269) .
(5) "المغني" (1/ 224) ، و"الإنصاف" (1/ 95) .
(6) أبو داود كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، (ح 14) ، (1/ 4) وضعفه، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، (ح 14) ، (1/ 21) وضعفه بالإرسال.
(7) "المغني" (1/ 224) .