قال بهذا القول ابن حزم من الظاهرية [1] .
وحجتهم: حديث الحسن عن سمرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع [2] عبده جدعناه" [3] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن المرأة إذا قتلت امرأة فإنه يقتص منها وجوبا.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن حزم الظاهري (456 هـ) : واتفقوا أن الحرة المسلمة إن قتلتها حرة مسلمة كما قدمنا ولا فرق، فوليها مخير بين القود أو العفو [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) : ومعلوم باتفاق المسلمين أن العبد يقتل بالعبد، وبالحر، والأنثى تقتل بالأنثى، وبالذكر [5] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [6] ، والشافعية [7] ،
(1) ينظر: المحلى (9/ 213) .
(2) الجَدْع: قطع الأنف، والأذن، والشفة، وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه. النهاية في غريب الحديث (1/ 246) .
(3) أخرجه أبو داود في الديات، باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه (4515) ، والترمذي في الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده (1414) والنسائي في القسامة، القود من السيد للمولى (4736) ، وابن ماجه في الديات، باب هل يقتل الحر بالعبد (2663) وغيرهم، وهو حديث مختلف في صحته؛ لاختلافهم في سماع الحسن من سمرة، وممن صححه علي بن المديني، والبخاري. انظر: الاستذكار (8/ 176 - 177) .
(4) مراتب الإجماع لابن حزم (ص 225 - 226) .
(5) الفتاوى (14/ 76) .
(6) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1096) ، المقدمات الممهدات (3/ 280) ، القوانين الفقهية (ص: 127) .
(7) ينظر: الحاوي (12/ 8) ، المهذب (3/ 171) ، البيان (11/ 303) .