فهرس الكتاب

الصفحة 7861 من 8167

وقال الإمام الشربيني (977 هـ) : (ولو تصالحا) أي الولي والجاني (عن القود على) أكثر من الدية كالصلح على (مائتي بعير لغا) هذا الصلح (إن أوجبنا أحدهما) لا بعينه؛ لأنه زيادة على الواجب نازل منزلة الصلح من مائة على مائتين (وإلا) بأن أوجبنا القود عينا والدية بدل عنه (فالأصح الصحة) . . . ولو تصالحا -أي الولي والجاني- على أقل من الدية صح بلا خلاف كما قاله القاضي [1] [2] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والمالكية [4] .

• مستند الإجماع: أن القصاص جائز إسقاطه مجانا، فالصلح فيه على ما هو فوقه أولى [5] .

ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.

• المراد من المسألة: أن جناية العمد التي توجب قصاصا، يجوز الصلح فيها مع المجني عليه على أكثر من الدية.

• من نقل الإجماع: يقول الإمام ابن قدامة (620 هـ) : من له القصاص له أن يصالح عنه بأكثر من الدية، وبقدرها وأقل منها، لا أعلم فيه خلافا [6] .

(1) مغني المحتاج (5/ 290) .

(2) مغني المحتاج (4/ 50) ، ويحتمل أن يكون النقل هنا قاصرا على الاتفاق المذهبي، واللَّه أعلم.

(3) ينظر: مجمع الأنهر (2/ 312) ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، (5/ 35) .

(4) ينظر: المدونة (3/ 383) ، التاج والإكليل (7/ 12) .

(5) كشاف القناع (3/ 400) .

(6) المغني (11/ 595) ، ولا يقال إن مراده في الأقل لأنه أقرب مذكور؛ لأنه أعقبه بالأدلة على الزيادة، وفي العدة لبهاء المقدسي (ص: 528) : (وإن صالح القاتل عن القود بأكثر من الدية جاز) قال شيخنا: لا أعلم فيه خلافا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت