الطلاق [1] من الأمور المشروعة لحَلّ قيد النكاح بين الزوجين، فهو من الأمور المباحة، وليس في النهي عنه ولا في المنع منه خبر يثبت، كما قال ابن المنذر [2] ، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"الأصل في إباحة الطلاق: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة" [3] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"اتفقوا أن طلاق المسلم العاقل البالغ -الذي ليس بسكران، ولا مكرهًا، ولا غضبان، ولا محجورًا، ولا مريضًا- لزوجته التي قد تزوجها زواجًا صحيحًا، جائز إذا لفظ به بعد النكاح مختارًا له" [4] .
3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"القرآن ورد بإباحة الطلاق، وطلّق رسول اللَّه"
(1) الطلاق في اللغة: مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك. وطلّق الرجل امرأته فارقها، وطُلِّقت المرأة طلاقًا فهي طالق. ورجل مِطلاق، ومِطليق، وطِلِّيق، وطُلقة: كثير تطليق النساء. وطلاق النساء لمعنيين: أحدهما: حل عقدة النكاح، والآخر: بمعنى التخلية والإرسال. انظر:"لسان العرب" (10/ 225) ،"الصحاح" (4/ 273) ،"القاموس المحيط" (ص 1167) .
الطلاق في الاصطلاح: عند الحنفية: هو رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص، عند المالكية: هو صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته، موجبًا تكررها مرتين للحر، ومرة لذي رق، حرمتها عليه قبل زوج، عند الشافعية: ملك للأزواج يصح منهم على زوجاتهم، عند الحنابلة: هو حل قيد النكاح أو بعضه.
انظر:"الدر المختار"مع"حاشية ابن عابدين" (4/ 424) ،"الاختيار" (3/ 120) ،"الخرشي على مختصر خليل" (3/ 11) ،"حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع" (ص 184) ،"البيان" (10/ 65) ،"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 188) ،"الإقناع" (3/ 457) ،"كشاف القناع" (5/ 232) .
(2) "الإشراف" (1/ 140) .
(3) "الحاوي" (12/ 381) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 127) .