فهو لصاحب اليد، ويحلفُ عليه إلا أن يقيم الآخرُ بيّنةً فيحكم له به. ولو أقام كل واحد منهما بيّنة، فقد ترجّحت بيِّنة ذي اليد إجماعًا) [1] .
• مستند الإجماع: ما روي عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-:"أن رجلين تداعيا دابةً، وأقام كل واحدٍ منهما البينة أنها دابته نتجها، فقضى بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي في يديه" [2] .
ما روي عن أيوب عن محمد أَن رجلينِ اخْتَصَمَا إلى شريح في دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له وأنه أنتجها، فقال شريح: هي للذي في يديه [3] .
• وجه الدلالة: دل على أن بينة ذي اليد مقدمة على بينة غيرها مطلقًا [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [5] ، الشافعية [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن بينة ذي اليد مقدمة على من لا بينة له في النزاع وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: لو مات مسلم وخلف زوجة كافرة، فادعت أنها أسلمت قبل موته -حتى تستحق الميراث وتزول موانعه- وأنكر باقي الورثة إسلامها، فالقول قولهم، وقد نقل نفي الخلاف على ذلك.
(1) المجموع شرح المهذب (22/ 122) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (15/ 401) الحديث رقم (21691) .
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (15/ 401)
(4) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 337) .
(5) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (9/ 123) .
(6) المهذب (2/ 396) .