• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يصح بيع أعيان هذه الأشياء، فكذلك بيع منافعها، إذ أن كلا منهما بيع.
الثاني: أن الأصل في المعاملات أنها على الإباحة، ما لم يأت ما يَنْقُل عنها، ويدخل في المعاملات الإجارة.
الثالث: الضابط الفقهي: كل ما يُعْرف بعينه مما يصح بدل منافعه، فإنه تجوز إجارته، فيدخل فيها إجارة البسط والثياب [1] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الحمّام: بتشديد الميم، وهو بيت الماء، المُعدُّ للحموم فيه بالماء المسخن، لتنظيف البدن والتداوي [2] .
• والمقصود بالمسألة: إذا استأجر الحمام، وبيَّن وصفه ومكانه، وما فيه من آلة من دواليب وخزائن وأعتاب وأخشاب ونحوها، وسمى مدة الإجارة، فإن ذلك جائز، بإجماع العلماء [3] .
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن اكتراء الحمام جائز إذا حدّده، وذكر جميع آلته، شهورا مسماة] [4] . نقله عنه ابن قدامة، وابن القطان، وشمس الدين ابن قدامة، وعبد الرحمن القاسم [5] .
• النووي (676 هـ) يقول: [وأجمعوا على جواز دخول الحمام بأجرة. . .، مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء، أو مكثهم في الحمام] [6] . نقله عنه
="المحلى" (7/ 3) .
(1) "المنتقى" (5/ 114) .
(2) "الشرح الكبير"للدردير (4/ 43) .
(3) ينظر:"جواهر العقود" (1/ 230) .
(4) "الإجماع" (ص 146) ،"الإشراف" (6/ 324) .
(5) "المغني" (8/ 24) ،"الإقناع"لابن القطان (3/ 1567 - 1568) ،"الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 333) ،"حاشية الروض المربع" (5/ 306) .
(6) "المجموع" (9/ 311) .