العجمي؛ وقع الطلاق بغير نية، . . . ولا خلاف أنه إذا نوى بها الطلاق كانت طلاقًا" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر، وابن قدامة من الإجماع على صحة الطلاق بغير العربية وافق عليه الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وابن حزم [4] . وهو قول الشعبي، والنخعي، والحسن البصري، والثوري، وإسحاق [5] .
• مستند الإجماع: أن للعجم ألفاظًا يستعملونها في الطلاق، فأشبهت ألفاظه في العربية، فما كان صريحًا بلغتهم، وقع طلاقًا صريحًا بلا نية، وما كان كناية عن الطلاق لم يقع الطلاق فيه إلا بنية [6] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الطلاق يقع بكل لغة، من العرب ومن غيرهم كل بلغته، ويقع صريحًا وكناية بلغة غير العربي؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
يجوز تفويض الطلاق إلى الزوجة، ومعناه: أن يجعل الرجل الطلاق لامرأته [7] . ومن تفويض الطلاق للزوجة أن يقول لها: طلقي نفسك، أو اختاري [8] ، أو أمرك بيدك، أو ملّكتكِ نفسكِ.
ونُقل الإجماع على جواز تفويض الرجل الطلاق إلى امرأته.
• من نقل الإجماع: الشربيني (977 هـ) حيث قال:". . . تفويض الطلاق للزوجة؛ وهو جائز بالإجماع" [9] .
(1) "المغني" (10/ 359) .
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 224) ،"حاشية ابن عابدين" (4/ 458) .
(3) "المدونة" (2/ 69) ،"مواهب الجليل" (5/ 310) .
(4) "المحلى" (9/ 455) .
(5) "الإشراف" (1/ 153) .
(6) "المغني" (10/ 359) .
(7) انظر:"بدائع الصنائع" (4/ 258) ،"فتح القدير" (4/ 38) ،"الاستذكار" (6/ 34) ،"الحاوي" (13/ 30) ،"مغني المحتاج" (4/ 465) ،"المغني" (10/ 381) .
(8) معنى ذلك: أن يخير الرجل امرأته في البقاء معه أو الطلاق، بأن يقول لها: اختاري نفسك ونحوه، فلها أن تختار ما شاءت. وخيرته بين الشيئين؛ أي: فوضت إليه الخيار. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 100) ،"طلبة الطلبة" (ص 120) .
(9) "مغني المحتاج" (4/ 465) .