تكتسب منها سوادًا، أو يتغير لونها، فتنقص قيمتها، فان لم يكن فيها ضرر، فلا ضمان عليه، واللَّه تعالى أعلم) [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المودع إذا خلط الوديعة بغيرها ثم تلفت لا ضمان عليه.
وأما الرواية عن الإمام أحمد فمحمولة على توجيه ابن قدامة، وهي الموافقة لأصوله [2]
• المراد بالمسألة: أنه لا خلاف بين أهل العلم أن الوديع لا يجوز له استعمال الوديعة إلا بإذن المودع، فإذا أذن المودع فيجوز للوديع استعمالها على شرط المودع.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [اجمعوا على إباحة استعمالها بإذن مالكها] [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
قال الماوردي: (وإذا أذن المودع للمستودع في إجارة الدابة التي
(1) المرجع السابق (9/ 262) .
(2) انظر: الروايتين والوجهين (2/ 32) ، والإنصاف (6/ 332) ، وانظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (9/ 140) ، ونتائج الأفكار (8/ 489) ، والاختيار لتعليل المختار (3/ 26) ، وحاشية الدسوقي (5/ 121) ، والشرح الصغير (4/ 552) ، وجواهر الإكليل شرح مختصر خليل (2/ 210) ، والبيان، العمراني (6/ 488 - 489) ، وكشاف القناع (4/ 149) .
(3) الإشراف على مذاهب أهل العلم (6/ 336) .
(4) المبسوط (11/ 130) .
(5) الذخيرة (9/ 167) .
(6) الحاوي الكبير (8/ 384) .
(7) الواضح في شرح مختصر الخرقي (2/ 512) .