الثاني: القياس على سائر أطراف الأم: فلا يحتاج إلى ذكرها، وتدخل في البيع، والحمل يعد جزءا منها [1] .
الثالث: أن الناس ما زالوا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبعلمه، يتبايعون إناث الضأن والبقر والخيل والمعز والإبل والإماء والظباء -حوامل وغير حوامل- ويغنمون كل ذلك، ويقتسمونهن، ويتوارثونهن ويقتسمونهن كما هن، ولم يأت نص قط بأن للأولاد حكما آخر قبل الوضع، فدل على أن بيع الحامل بحملها جائز كما هو، ما لم تضعه [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: اللبن إذا كان في الضرع، ولم ينفصل عن البهيمة، فإن بيعه على هذا الوجه مطلقا من غير تحديد، منهي عنه، ولو وقع فهو باطل غير صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الصنعاني (1182 هـ) يقول: [والحديث -أي: حديث أبي سعيد المذكور في مستند الإجماع- اشتمل على ست صور منهي عنها. . .، والثانية: اللبن في الضروع، وهو مجمع عليه] [3] .
• الشوكاني (1250 هـ) يقول: [قوله:"وعن بيع ما في ضروعها"هو أيضا مجمع على عدم صحة بيعه قبل انفصاله. . .، إلا أن يبيعه منه كيلا، نحو أن يقول: بعت منك صاعا من حليب بقرتي، فإن الحديث يدل على جوازه] [4] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وهو الصحيح عند الشافعية، والحنابلة، وهو رأي ابن حزم من الظاهرية [5] .
(1) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 164) .
(2) "المحلى" (7/ 293) بتصرف.
(3) "سبل السلام" (2/ 42) .
(4) "نيل الأوطار" (5/ 246) .
(5) "الحجة على مذهب مالك" (2/ 563 - 564) ،"المبسوط"للشيباني (5/ 66) ،"العناية"=