فيقتل كالشاب) [1] .
واستدلوا أيضًا بما روي عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم [2] " [3] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق لوجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: جاء الشرع بالنهي عن قتل النساء والصبيان والشيوخ، وكل من لا يقاتل في العادة، لكنهم إذا شاركوا في القتال، فإنهم يقتلون ولا كرامة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (ولم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل) [4] وقال: (وأجمعوا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل دريد بن الصمة يوم حنين؛ لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب، فمن كان هكذا من الشيوخ قتل من الجميع) [5] .
وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن النساء منهم ما لم يقاتلن فإنهن لا يقتلن إلا أن يكن ذوات رأي فيقتلن) [6] .
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (لا خلاف بينهم في أنه لا يجوز قتل صبيانهم ولا قتل نسائهم ما لم تقاتل المرأة والصبي، فإذا قاتلت يستبيح دمها) [7] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (ومن قاتل من هؤلاء -أي الصبيان أو المشايخ أو الرهبان في المعركة- قتلوا. . . لا نعلم فيه خلافًا) [8] .
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم
(1) انظر:"المغني" (13/ 177) .
(2) الشرخ: جمع شارخ وهو الشاب الذي لم يبلغ الحلم. انظر:"النهاية" (2/ 456) .
(3) أخرجه أبو داود في"سننه" (رقم 2670) ، وأحمد في"مسنده" (5/ 12، 20) ، وابن أبي شيبة (12/ 388، رقم 33138) ، وعلته الحجاج بن أرطاة وهو: صدوق كثير الخطأ والتدليس. وضعَّف الحديث الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 386) .
(4) "الاستذكار" (5/ 30) .
(5) "التمهيد" (16/ 142) .
(6) "الإفصاح" (2/ 274) .
(7) "بداية المجتهد" (1/ 445) .
(8) "المغني" (13/ 179) .