باسم اللَّه، لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، ان اللَّه يحب المحسنين" [1] ."
3 -وعن راشد بن سعد قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل النساء والذرية والشيخ الكبير الذي لا حراك به" [2] .
4 -عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه:"نهى أن يقتل شيخ كبير، أو يعقر شجر إلا شجر يضر بهم" [3] .
5 -وعن عبيد اللَّه بن عمر قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أمرائه أن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تقتلوا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا" [4] .
6 -أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام، فخرج يتبع يزيد بن أبي سفيان فقال:"إني أوصيك بعشر: لا تقتلن صبيًّا ولا امرأة ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله، ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن" [5] .
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة والآثار: أنها تنهى صراحة عن قتل الشيوخ الكبار.
• الخلاف في المسألة: وخالف بعض أهل العلم فقالوا بجواز قتل الشيوخ من المشركين.
وممن قال بذلك: الشافعية في الأصح من مذهبهم [6] ، والظاهرية [7] .
وممن قال بذلك ابن المنذر حيث يقول: (لا أعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها من عموم قوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، ولأنه كافر لا نفع في حياته
(1) أخرجه أبو داود، كتاب"المغازي"، باب في دعاء المشركين (3/ 37، برقم 2614) ، والبيهقي (9/ 90) ، وضعفه الألباني، انظر: حديث رقم: (1346) في"ضعيف الجامع".
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 484) .
(3) أخرجه ابن حزم في"المحلى" (7/ 297) ، ولم أقف بعد الجث على الحكم على هذين الحديثين.
(4) المصدر السابق.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 483) .
(6) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 243) ، و"مغني المحتاج" (4/ 223) .
(7) انظر:"المحلى" (7/ 296) .