فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 8167

وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه: لا يكتفي الحاكم بظاهر العدالة حتى يعرف عدالتهم الباطنة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن أو كانت شهادتهم في حد أو غيره، وعن أحمد رواية أخرى: أن الحاكم يكتفي بظاهر الإسلام ولا يسأل عنهم على الإطلاق، وهي اختيار أبي بكر [1] .

• دليل هذا القول: استند من لم يشترط معرفة حال الشاهد، إلى الإكتفاء بظاهر العدالة في الشهود [2] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على أنها لا تقبل شهادة مجهول الحال وذلك لوجود الخلاف في المسألة.

[154/ 5]: جواز شهادة المسلم على غير المسلم

• المراد بالمسألة: أن المسلم يجوز له أن يشهد على غير المسلم في الحدود والقصاص وما دونها، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (اتفقوا على قبول شهادة المسلم على غير المسلم في كل شيء من الدماء فما دونها) [3] النسفي (710 هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) [4] .

الزيلعي (762 هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) [5] .

المرداوي (855 هـ) حيث قال: (تجوز شهادة المسلمين على الكفار، هذا مما لا يختلف فيه) [6] .

(1) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 281) .

(2) المرجع السابق (2/ 283) .

(3) مراتب الإجماع (53) .

(4) كنز الدقائق (5/ 176) .

(5) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 176) .

(6) الإنصاف (6/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت