المشتري على العين تام، فكان مودِعا ملك نفسه [1] .
الثاني: أن البائع أصبحت يده على العين بعد الوديعة يدُ أمانة، فلا يضمن إلا إذا تعدَّى أو فرَّط.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: القبض في الأعيان المباعة يتفاوت بحسب العين، أما قبض العقار: فيكون بالتخلية بينه وبين المشتري، باتفاق العلماء. والتخلية هي: أن يُمَكَّن من التصرف فيه دون أي مانع [2] .
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [. . . يقولون هذا تلف بعد قبضه؛ لأن قبضه حصل بالتخلية بين المشتري وبينه، فإن هذا قبض العقار، وما يتصل به، بالاتفاق] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن القبض مطلق في الشرع وفي اللغة، وعند الإطلاق يجب الرجوع إلى العرف، كالحرز في باب السرقة، وكيفية إحياء الموات، ونحوها، وعادة
(1) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 266) ،"فتح القدير" (6/ 311) .
(2) "الموسوعة الفقهية الكويتية" (11/ 56) ، وينظر:"مجلة الأحكام العدلية" (54 - 55) .
(3) "مجموع الفتاوى" (30/ 272) ،"مجموعة الرسائل والمسائل" (4 - 5/ 395) .
(4) "بدائع الصنائع" (5/ 244) ،"البحر الرائق" (5/ 333) ،"الفتاوى الهندية" (3/ 16) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 511) ،"جامع الأمهات" (ص 362) ،"تبيين المسالك" (3/ 412) ،"قواعد الأحكام" (2/ 84) ،"الفتاوى الفقهية الكبرى" (2/ 253) ،"تحفة الحبيب" (3/ 25) ،"المحلى" (7/ 472) .