النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز توزيع الأسرى من أهل الكتاب بعد استرقاقهم على الغانمين، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا أسر المسلمون امرأة وولدها الطفل، فلا يجوز أن يفرق بينهما، بأن تباع الأم أو توهب لشخص وطفلها لشخص آخر. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم على أن التفريق بين المسبية وطفلها الذي لم يبلغ سبع سنين غير جائز) [1] .
وابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن التفرقة بين الولد وأمه، وهو صغير لم يستغن عنها، ولم يبلغ سبع سنين، أن بيعه غير جائز) [2] .
والبلوطي (355 هـ) حيث يقول: (وأجمع المؤمنون على المنع من التفريق بين المرأة وولدها حتى يثغر) [3] [4] .
وابن قدامة (621 هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز) [5] .
وأبو الفرج ابن قدامه (682 هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز) [6] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] .
(1) "اختلاف الفقهاء" (ص 166) .
(2) "الإجماع" (ص 73) .
(3) الثغر: ما تقدم من الأسنان، ويثغر: تظهر له مقدمه أصنانه. انظر:"مختار الصحاح" (ص 52) .
(4) نقله عنه ابن القطان في"الإقناع" (3/ 1060) .
(5) "المغني" (13/ 208) .
(6) "الشرح الكبير" (5/ 520) .
(7) انظر:"شرح فتح القدير" (6/ 497) ، و"بدائع الصنائع" (7/ 199) .
(8) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (1/ 468) .
(9) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 257) .
(10) انظر:"المغني" (13/ 208) .