1 -أن ذلك يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة [1] .
2 -ولأن عقد الذمة عقد مؤبد، فلم يجز أن يفتات به على الإمام [2] .
• من خالف الإجماع: قول عند الحنابلة: أنه يجوز عقد الذمة من كل مسلم [3] ، ووافقه في الأخير الحنفية [4] .
واستدلوا [5] :
1 -بأن عقد الذمة خلف عن الإسلام، فهو بمنزلة الدعوة إليه.
2 -ولأنه مقابل الجزية، فتتحقق فيه المصلحة.
3 -ولأنه مفروض عند طلبهم له، وفي انعقاده إسقاط الفرض عن الإمام وعامة المسلمين، فيجوز لكل مسلم.النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الإمام يجب عليه دفع الظلم عن أهل الذمة.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) قال:"أجمعوا على أنه يجب على الإمام أن يدفع عنهم من أرادهم بظلم، وأراد حربهم من الأعداء" [6] . ابن حزم (456 هـ)
(1) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566) .
(2) المرجع نفسه.
(3) الإنصاف للمرداوي (4/ 151) .
(4) انظر: فتح القدير (5/ 467) ، والعناية شرح الهداية، محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد اللَّه ابن الشيخ شمس الدين ابن الشيخ جمال الدين الرومي البابرتي، دار الفكر، بيروت (5/ 467) .
(5) انظر: الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة، لأبي حفص عمر الغزنوي الحنفي، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة الإمام أبي حنيفة، بيروت، الطبعة الثانية 1988 م (ص 177) .
(6) اختلاف الفقهاء، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، (كتاب الجهاد، والجزية، والمحاربين) نشره يوسف شاخت، مكتبة بريل، ليدن، 1933 م (3/ 240) .