فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 8167

الفصل الثالث: مسائل الإجماع في باب القسمة

[59/ 2] : مشروعية القسمة

• المراد بالمسألة: أن القسمة جائزة وقد شرعها اللَّه للمسلمين للعمل بأحكامها، ودليل مشروعيتها ثابت بكتاب اللَّه عز وجل وسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإجماع العلماء وقد تعارف الناس من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على العمل بها بدون نكير فكانت شرعيتها متوارثة، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) حيث قال: (والسنة ما اشتهر من قسمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، الغنائم [1] بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم وقسمة المواريث وغير ذلك، والناس يتعاملون بها من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومنا هذا فكان إجماعًا) [2] .

الكاساني (587 هـ) حيث قال بعد أن ذكر مشروعيتها بالكتاب والسنة: (وأما الإجماع فإن الناس استعملوا القسمة من لدن رسول اللَّه إلى يومنا هذا من غير نكير فكانت شرعيته متوارثة) [3] .

ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على جواز القسمة) [4] .

النسفي (710 هـ) حيث قال: (وهي جائزة بالكتاب قال اللَّه {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: 28] ، وقال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [النساء: 8] ،

(1) الغنائم والمغنم والغنيمة: ما أصيب من أموال أهل الحرب، وأوجف عليه المسلمون، انظر: لسان العرب مادة (غنم) .

(2) المبسوط (15/ 2) .

(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 25) .

(4) المغني (14/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت