[59/ 2] : مشروعية القسمة
• المراد بالمسألة: أن القسمة جائزة وقد شرعها اللَّه للمسلمين للعمل بأحكامها، ودليل مشروعيتها ثابت بكتاب اللَّه عز وجل وسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإجماع العلماء وقد تعارف الناس من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على العمل بها بدون نكير فكانت شرعيتها متوارثة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) حيث قال: (والسنة ما اشتهر من قسمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، الغنائم [1] بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم وقسمة المواريث وغير ذلك، والناس يتعاملون بها من لدن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومنا هذا فكان إجماعًا) [2] .
الكاساني (587 هـ) حيث قال بعد أن ذكر مشروعيتها بالكتاب والسنة: (وأما الإجماع فإن الناس استعملوا القسمة من لدن رسول اللَّه إلى يومنا هذا من غير نكير فكانت شرعيته متوارثة) [3] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على جواز القسمة) [4] .
النسفي (710 هـ) حيث قال: (وهي جائزة بالكتاب قال اللَّه {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: 28] ، وقال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [النساء: 8] ،
(1) الغنائم والمغنم والغنيمة: ما أصيب من أموال أهل الحرب، وأوجف عليه المسلمون، انظر: لسان العرب مادة (غنم) .
(2) المبسوط (15/ 2) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 25) .
(4) المغني (14/ 5) .