أدلة رأي الشافعية: لأن قصر مدت الجنون وسرعة الإفاقة منه تجعله عفوًا كالنوم؛ لانتفاء الخوف عنه [1] .النتيجة:عدم تحقق نفي الخلاف في بطلان وكالة الموكل بجنونه؛ لخلاف مَن سبق مِن المالكية وغيرهم.
نوم الوكيل والموكل جميعًا أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال:"وأجمعوا جميعًا أن نومهما أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] على عدم بطلان الوكالة بنوم الوكيل والموكل جميعًا.
ولم نجد عند المالكية تطرقًا لهذه المسألة بقبول أو رد.
• مستند الإجماع:
1 -لانتفاء الخوف بالنوم عن الوكيل والموكل [6] .
2 -لأن النوم لا يترتب عليه انقطاع الرأي به؛ فلا يصيران مولى عليهما [7] .
3 -لأن الوكيل والموكل لا يخرجان بالنوم عن أهلية التصرف [8] .
(1) الحاوي للماوردي: (6/ 505) .
(2) الإجماع: (ص 80، رقم: 757) .
(3) المبسوط: (19/ 22) ، وفيه:"ولو كان ذهب عقله ساعة أو جن ساعة فالوكيل على وكالته لأن هذا بمنزلة النوم لا ينقطع به رأي الموكل".
(4) الحاوي للماوردي: (6/ 505) ، وفيه:"لأن قصور مدته [يعني الجنون] وسرعة إفاقته تجعله عفوًا كأوقات النوم"، وحاشية الرملي: (2/ 265) .
(5) المغني: (7/ 236) ، وفيه:"ولا تبطل الوكالة بالنوم".
(6) انظر: الحاوي للماوردي: (6/ 505) .
(7) انظر: المبسوط: (19/ 22) .
(8) انظر: المغني: (7/ 236) .