جائز] [1] . ويقول أيضا: [وقد أجمعوا وصحت السنن المجمع عليها على جواز بيع التمر، والعنب، والزبيب، وفيها النوى، وأن النوى داخل في البيع] [2] . نقل عبارته الأولى ابن القطان [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن بيع النخل حتى يزهو". قيل: وما يزهو؟ قال:"يحمارّ ويصفار" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أباح بيع التمر بعد ظهور الزهو فيه، من غير أن يستثني منه شيء، فدل على إباحة بيع النوى مع التمر.
الثاني: أن الناس لا زالوا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبعلمه يتبايعون التمر على هذه الصفة، من غير إنكار [6] .
الثالث: أن التمر خلقه اللَّه هكذا مع النوى، فما دام أن النوى بداخله لم يبع استقلالا، فإنه لا محظور فيه، ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا استثنى البائع من الثمن شيئا، وكان المستثنى من جنس
(1) "مراتب الإجماع" (ص 153) .
(2) "المحلى" (7/ 290) .
(3) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1746) .
(4) "بدائع الصنائع" (5/ 139) ،"البحر الرائق" (5/ 279) ،"المنتقى" (5/ 26) ،"التاج والإكليل" (6/ 207) ،"الأم" (3/ 51) ،"أسنى المطالب" (2/ 106) ،"مغني المحتاج" (2/ 500) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 15, 13) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 29) .
(5) أخرجه البخاري (2197) ، (ص 410) ، ومسلم (1555) ، (3/ 964) .
(6) "المحلى" (7/ 292) .