فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 8167

3 -ويمكن أن يقال أيضًا: بأن توحيد الصف الداخلي من توحيد الأمة على إمام واحد، ودحر المتمردين الخارجين عن طاعة ولي الأمر المتربصين به الدوائر المنشقين عن الجماعة أولى من فتح جبهة خارجية بها عدو خارجي.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[42/ 4]المسألة الثانية والأربعون: المرتد لا يُسبَى.

• المراد بالمسألة: لو ارتد شخص أو جماعة عن الإسلام، فقاتلهم الإمام، حتى تمكن منهم فإن الواجب عليه حينئذ استتابتهم، ومن أبى الإسلام فإنه يقتل عند الجمهور، أو يحبس عند بعض أهل العلم، بينما لا يجوز للإمام أن يجعل أحدا منهم سبيا، فيسترقه عبدا عند أحد.

وينبه إلى أن هذا ما لم يلحق المرتد بدار الحرب، وكذا سبي ذرية المرتد، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال الخطابي (388 هـ) :"أهل الردة كانوا أصنافًا: منهم من ارتد عن الملة ودعا إلى نبوة مسيلمة وغيره، ومنهم من ترك الصلاة والزكاة وأنكر الشرائع كلها، وهؤلاء هم الذين سماهم الصحابة كفارًا، ولذلك رأى أبو بكر رضي اللَّه عنه سبي ذراريهم، وساعده على ذلك أكثر الصحابة، واستولد علي بن أبى طالب رضي اللَّه عنه جارية من سبي بني حنيفة، فولدت له محمد الذي يدعى بن الحنفية [1] ، ثم لم ينقض عصر الصحابة حتى أجمعوا على أن"

(1) هو أبو القاسم، محمد -الأكبر- بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وأمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، ويقال بل كانت أمه من صبي اليمامة فصارت إلى علي بن أبي طالب، كان كثير العلم، ورعًا. انظر: تهذيب الكمال 26/ 147، سير أعلام النبلاء 4/ 110، طبقات الفقهاء 1/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت