المرتد لا يسبى" [1] ، نقله عنه القاضي عياض [2] ، والنووي [3] ، والشوكاني [4] ."
ونقل ابن حزم (456 هـ) عن بعض أهل العلم الإجماع على أنه لا يسترق المرتد إن سبي، حيث قال:"وبرهان ذلك: إجماعكم معنا على أن المرتد لا يقر على ردته. . . ولا يسترق المرتد إن سبى كما يسترق المشرك إن سبي" [5] .
وقال ابن فراموز (885 هـ) :"لا يسترق، صمان لحق بدار الحرب؛ إذ لم يشرع فيه إلا الإسلام أو السيف. . . وكذا الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعوا عليه في زمن أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-" [6] .
• المخالفون للإجماع: خالف طائفة من أهل العلم في سبي المرأة المرتدة حيث روي عن علي بن أبي طالب، والحسن البصري، وقتادة، وأبي حنيفة القول بأن المرأة المرتدة تسترق [7] . أما سبي المرتد فخالف فيه أصبغ بن الفرج المالكي [8] [9] .
(1) معالم السنن (2/ 6) .
(2) إكمال المعلم (1/ 181) .
(3) شرح النووي (1/ 204) .
(4) انظر: نيل الأوطار (4/ 144) .
(5) المحلى (33/ 12) ، ثم عقب على ذلك بنقض الإجماع فقال:"فإن ادعوا: أن المرتد لا تقبل منه جزية، ولا تؤكل ذبيحته، ولا يسترق إجماعا: دل ذلك على جهل من ادعى ذلك أو كذبه، فقد صح عن بعض السلف: أخذ الجزية منهم، وعن بعض الفقهاء: أكل ذبيحته إن ارتد إلى دين صابئ وأبو حنيفة وأصحابه يقولون: إن المرتدة إذا لحقت بأرض الحرب سبيت واسترقت ولم تقتل، ولو أنها هاشمية أو عبشمية"
(6) درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 301) ، وما نقله هو في المرتد، أما المرتدة فإنه غير مراد في كلامه، لأنه ساق الخلاف في استرقاقها، بعد نقله للإجماع.
(7) انظر: المحلى (33/ 12) ، المغني (9/ 16) .
(8) هو أبو عبد اللَّه، أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع الأموي، مولاهم، الفقيه، المصري، المالكي، مات سنة (225 هـ) . انظر: الثقات لابن حبان 8/ 133، وفيات الأعيان 1/ 240، تهذيب التهذيب 1/ 315.
(9) انظر؛ المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 186) .