فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 8167

وفيه نفع للمكفول له، ولا ضرر فيه على المكفول عنه، لأنه لا رجوع عليه. ولأن قضاء دين الغير بغير إذن جائز، فكان الالتزام أولى بالجواز [1] .

3 -لأن الكفالة كالشهادة وثيقة لا قبض فيها؛ فصحت من غير رضاه [2] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال: لا تصح الكفالة بغير رضا المكفول عنه الحنابلة في الوجه الآخر [3] .

• أدلة هذا القول: لأن الكفيل عند العجز لا يغرم المال، فلا فائدة لها إذا إلا حضور المكفول عنه، وهو غير لازم له الحضور مع الكفيل عند عدم الرضا، لذا لم تصح بدون إذن [4] .النتيجة:عدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في صحة الكفالة مع عدم رضا المكفول عنه [المدين] .

[81/ 4]مسألة: لا يجوز اشتراط الكفيل الخيار لنفسه بلا خلاف.

لا يجوز اشتراط الكفيل الخيار لنفسه، وقد نفي الخلاف في عدم الجواز.

• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"ولا يدخل الضمان والكفالة خيار. . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي: ولا نعلم عن أحد خلافهم" [5] .

• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في عدم جواز الخيار في الكفالة جمهور الفقهاء من الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ،

(1) فتح القدير: (6/ 304) ، ومغني المحتاج: (2/ 200) ، إعانة الطالبين: (3/ 78) .

(2) حاشية الروض المربع: (5/ 111) .

(3) الإنصاف: (5/ 161) وقد سبق نصه في القول الأول. وانظر: كشاف القناع: (3/ 377) .

(4) مغني المحتاج: (2/ 206) .

(5) المغني: (7/ 95 - 96) .

(6) تبيين الحقائق: (4/ 166) ، وفيه:"الخيار معنى يبطل الكفالة".

(7) منح الجليل: (6/ 218) ، وفيه:"رجع مالك عن تخيير الطالب في طلب الحميل دون الغريم".

(8) الأم: (3/ 230) ، وفيه:"والكفالة لا تجوز بخيار. . . والكفالة بالنفس على الخيار لا تجوز"، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت