وفيه نفع للمكفول له، ولا ضرر فيه على المكفول عنه، لأنه لا رجوع عليه. ولأن قضاء دين الغير بغير إذن جائز، فكان الالتزام أولى بالجواز [1] .
3 -لأن الكفالة كالشهادة وثيقة لا قبض فيها؛ فصحت من غير رضاه [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال: لا تصح الكفالة بغير رضا المكفول عنه الحنابلة في الوجه الآخر [3] .
• أدلة هذا القول: لأن الكفيل عند العجز لا يغرم المال، فلا فائدة لها إذا إلا حضور المكفول عنه، وهو غير لازم له الحضور مع الكفيل عند عدم الرضا، لذا لم تصح بدون إذن [4] .النتيجة:عدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في صحة الكفالة مع عدم رضا المكفول عنه [المدين] .
لا يجوز اشتراط الكفيل الخيار لنفسه، وقد نفي الخلاف في عدم الجواز.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"ولا يدخل الضمان والكفالة خيار. . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي: ولا نعلم عن أحد خلافهم" [5] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في عدم جواز الخيار في الكفالة جمهور الفقهاء من الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ،
(1) فتح القدير: (6/ 304) ، ومغني المحتاج: (2/ 200) ، إعانة الطالبين: (3/ 78) .
(2) حاشية الروض المربع: (5/ 111) .
(3) الإنصاف: (5/ 161) وقد سبق نصه في القول الأول. وانظر: كشاف القناع: (3/ 377) .
(4) مغني المحتاج: (2/ 206) .
(5) المغني: (7/ 95 - 96) .
(6) تبيين الحقائق: (4/ 166) ، وفيه:"الخيار معنى يبطل الكفالة".
(7) منح الجليل: (6/ 218) ، وفيه:"رجع مالك عن تخيير الطالب في طلب الحميل دون الغريم".
(8) الأم: (3/ 230) ، وفيه:"والكفالة لا تجوز بخيار. . . والكفالة بالنفس على الخيار لا تجوز"، =