والحنابلة [1] .
هذا على أن من الفقهاء [2] من يرى صحة الكفالة مع بطلان شرط الخيار.
• مستند نفي الخلاف:
1 -أن الخيار شرع ليتبين للمشترط ما فيه الحظ، والكفيل على يقين أنه لا حظ له [3] .
2 -لأن الكفالة لا يشترط لها القبول؛ فلم يدخله الخيار كالنذر.
3 -لأن الخيار ينافي مقتضى الكفالة وهي لزوم ما كفل به [4] .
4 -أن الكفالة التزام على وجه مخصوص، وشرط الخيار فيها يؤدي إلى أنه لا يلتزم به حالًا، لذا مع الخيار لم يوجد الالتزام من أصله، فلم يصح [5] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في المسألة سوى قول ابن مودود الموصلي الحنفي ت 683 هـ:"وشرط الخيار في الكفالة جائز" [6] .
ولكن لعله يقصد خيار المكفول له (الدائن) في أن يطالب الكفيل أو الأصيل بدليل قوله:"وإذا صحت الكفالة فالمكفول له، إن شاء طالب الكفيل، وإن شاء طالب الأصيل" [7] .
حتى لا يتعارض مع قول الزيلعي ت 743 هـ:"لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة، وبطل الخيار" [8] .النتيجة:تحقق نفي الخلاف في عدم دخول الخيار الكفالة.
= والشرح الكبير للرافعي: (10/ 380) .
(1) المغني: (7/ 95) ، وفيه:"لا يدخل الضمان والكفالة خيار"، ومطالب أولي النهى: (5/ 130) .
(2) كالحنفية مثلًا. انظر: تبيين الحقائق: (4/ 166) وفيه:"لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة وبطل الخيار".
(3) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (7/ 95 - 96) .
(4) المرجع السابق.
(5) انظر: مطالب أولي النهى: (5/ 130) .
(6) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 183) .
(7) المرجع السابق: (2/ 181) .
(8) تبيين الحقائق: (4/ 166) .