فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 8167

والحنابلة [1] .

هذا على أن من الفقهاء [2] من يرى صحة الكفالة مع بطلان شرط الخيار.

• مستند نفي الخلاف:

1 -أن الخيار شرع ليتبين للمشترط ما فيه الحظ، والكفيل على يقين أنه لا حظ له [3] .

2 -لأن الكفالة لا يشترط لها القبول؛ فلم يدخله الخيار كالنذر.

3 -لأن الخيار ينافي مقتضى الكفالة وهي لزوم ما كفل به [4] .

4 -أن الكفالة التزام على وجه مخصوص، وشرط الخيار فيها يؤدي إلى أنه لا يلتزم به حالًا، لذا مع الخيار لم يوجد الالتزام من أصله، فلم يصح [5] .

• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في المسألة سوى قول ابن مودود الموصلي الحنفي ت 683 هـ:"وشرط الخيار في الكفالة جائز" [6] .

ولكن لعله يقصد خيار المكفول له (الدائن) في أن يطالب الكفيل أو الأصيل بدليل قوله:"وإذا صحت الكفالة فالمكفول له، إن شاء طالب الكفيل، وإن شاء طالب الأصيل" [7] .

حتى لا يتعارض مع قول الزيلعي ت 743 هـ:"لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة، وبطل الخيار" [8] .النتيجة:تحقق نفي الخلاف في عدم دخول الخيار الكفالة.

= والشرح الكبير للرافعي: (10/ 380) .

(1) المغني: (7/ 95) ، وفيه:"لا يدخل الضمان والكفالة خيار"، ومطالب أولي النهى: (5/ 130) .

(2) كالحنفية مثلًا. انظر: تبيين الحقائق: (4/ 166) وفيه:"لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة وبطل الخيار".

(3) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (7/ 95 - 96) .

(4) المرجع السابق.

(5) انظر: مطالب أولي النهى: (5/ 130) .

(6) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 183) .

(7) المرجع السابق: (2/ 181) .

(8) تبيين الحقائق: (4/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت