فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 8167

أودعها إياه فهو على أمانته في يده، فإذا أخرجها وسلمها فقد ارتفعت يده، فإذا انقضت مدة الإجارة لم يجز أن يسترجعها إلا بإذن) [1] .

قال القرافي: (وإنما يسقط الضمان إذن أرباب المال) [2] . قال عبد الرحمن البصري الضرير: (ولو أذن له صاحب الوديعة في الأخذ منها، ولم يأمره برد بدله، فأخذ ثم رد بدل ما أخذ فهو كرد بدل ما لم يؤذن في أخذه) [3] .

قال علي حيدر: (كما أن للمستودع أن يستعمل الوديعة بإذن صاحبها فله أيضًا أن يؤجرها ويعيرها ويرهنها) [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن إذن المودع للوديع باستعمال الوديعة يجعل الوديعة كالعارية، وقد تقرر أن العارية ينتفع بها المستعير [5] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز استعمال الوديعة بإذن مالكها [6] .

• المراد بالمسألة: أن المودع إذا فرط في الوديعة بحيث لم يحفظها في المكان الذي يحفظ مثلها، أو تعدى عليها، بحيث استعملها من دون إذن صاحبها فتلفت، أو استعملها بإذن صاحبها استعمالًا مضرًا، فإنه يضمن الوديعة.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا على أن من اتجر في الوديعة، أو أنفقها، أو تعدى فيها مستقرضًا أكلها أو غير مستقرض فضمانها

(1) الحاوي الكبير (8/ 384) .

(2) الذخيرة، (9/ 167) .

(3) الواضح في شرح مختصر الخرقي (2/ 512) .

(4) درر الحكام شرح مجلة الأحكام، (2/ 284) .

(5) روضة الطالبين (5/ 297) .

(6) انظر المسألة في: بدائع الصنائع (6/ 212) ، والشرح الصغير (4/ 556) ، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (6/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت