عليه] [1] . ابن رشد (595 هـ) قال: [وبالجملة فالفقهاء يرون بأجمعهم أنه لا ضمان على صاحب الوديعة إلا أن يتعدى] [2] . ابن قدامة (620 هـ) قال: [إن تعدى المستودع فيها أو فرّط في حفظها فتلفت ضمنها بغير خلاف نعلمه] [3] (1255 هـ) قال: [وقد وقع الإجماع على أن الوديع لا يضمن إلا لجناية على العين] [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [5] ، والشافعية [6] .
قال العمراني: (إذا تعدى المودَع في الوديعة لزمه ضمانها) [7] . قال الكاساني: (وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع: منها: ترك الحفظ، لأنه بالعقد التزم حفظ الوديعة على وجه لو ترك حفظها حتى هلكت يضمن بدلها) [8] . قال القرافي: (لا يلزم الضمان إلا عند التقصير) [9] . قال الدردير: (. . . تضمن بتفريط رشيد لا بتفريط صبي ولا سفيه) [10] .
• مستند الإجماع: ويستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) [11] .
• وجه الاستدلال: أن فيه حرمة إضاعة المال، وما ترتب عليه من التعدي
(1) مراتب الإجماع (ص 110) .
(2) بداية المجتهد (2/ 311) .
(3) المغني (9/ 257 - 258) .
(4) الدراري المضية (2/ 289) .
(5) الاختيار لتعليل المختار (3/ 25) .
(6) البجيرمي على الخطيب (3/ 688) .
(7) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (6/ 495) .
(8) بدائع الصنائع، (6/ 211) .
(9) الذخيرة، (9/ 161) .
(10) الشرح الصغير، (3/ 550) .
(11) رواه: البخاري برقم (2408) ومسلم، رقم (4578) .