والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
ومن حججهم: قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
فقد نص اللَّه تعالى على القصاص في الجروح ما أمكن، وهنا يمكن القصاص إما بقلع العين حقيقة أو بإذهاب البصر [3] .
ججج عدم صحة الإجماع، وذلك لوجود المخالف، ويحتمل أن الإجماع المنقول هو إجماع مذهبي.
• المراد من المسألة: أن الأعور إذا جنى على عين أعور آخر فاقتلعها، فإن القصاص واجب للمجني عليه، فيقتص له بقلع عين الأعور الجاني.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : ولو قلع الأعور عين مثله ففيه القصاص بغير خلاف [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: المالكية [5] ، والشافعية [6] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
• وجه الدلالة: أن الآية نصت على وجوب المماثلة في القصاص، والتماثل بين عين الأعور والآخر إذا كانتا متساوتين في كونهما يمينا أو يسارا متحقق، فالقصاص واجب [7] .
(1) ينظر: الأم (6/ 55) ، الحاوي الكبير (12/ 287) .
(2) ينظر: المغني (8/ 329) ، كشاف القناع (5/ 549) .
(3) ينظر: المغني (8/ 329) ، التنبيه في الفقه الشافعي، (ص: 219) .
(4) المغني (11/ 547) .
(5) ينظر: البيان والتحصيل (16/ 130) .
(6) ينظر: المهذب (3/ 195) ، البيان (11/ 515) .
(7) المغني (8/ 330) .