يلاحظ فيما سبق؛ قيدُ النية لها جميعا، حتى لا ندخل في تفصيلات تخرجنا عن أصل المسألة [1] .
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"إذا أحدث أحداثًا متَّفقة، أو مختلفة؛ كفاه وضوء واحد بالإجماع" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم [6] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أنس -رضي اللَّه عنه-"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه في ليلة بغسل واحد" [7] .
• وجه الدلالة: حيث فيه أنه يغتسل غسلًا واحدًا بعد عدة مسببات للغسل، ويقاس عليه الوضوء من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم.
2 -الاستدلال بأحاديث وصف غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الجنابة [8] ، حيث فيها أنه عليه الصلاة والسلام يغتسل غسلًا واحدًا، ولم يأت حديث واحد يذكر أنه عليه الصلاة والسلام اغتسل غسلين مرة واحدة، مع أنه يجب الغسل من شيئين: التقاء الختانين، والإنزال، فدل على إجزاء الغسل الواحد عن الموجبات المتعددة، وهكذا الوضوء من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مس المتوضئ ذكرَه بعضده -وهذا متصوَّر في بعض الحالات- فإنه لا يأخذ
(1) انظر"التاج والإكليل" (1/ 341) .
(2) "المجموع" (1/ 496) .
(3) "فتح القدير" (1/ 387) .
(4) انظر"التاج والإكليل" (1/ 341) ، و"شرح الخرشي" (1/ 129) .
(5) "المغني" (1/ 292) .
(6) "المحلى" (1/ 290) .
(7) البخاري كتاب الغسل، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، (ح 280) ، (1/ 109) ، مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، (ح 309) ، (1/ 248) ، واللفظ له.
(8) وقد سبق ذكر بعضها، وستأتي أيضًا.